السيد علي الحسيني الميلاني

57

نفحات الأزهار

حدثنا قاسم بن أصبع ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قال : كان علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة . قال أبو عمر : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد ، لصحته وثقة نقلته " ( 1 ) . فثبت - والحمد لله - أن سند هذا الحديث صحيح ولا مطعن فيه من جهة من جهاته لأحد . وقد أكد ذلك بقوله : " لصحته " و " وثقة نقله " . ومن هذه العبارة يظهر قيام الإجماع على وثاقة رجال هذا السند ، فيكون الحديث الشريف برواية الطيالسي مجمعا على صحته . فأين هذا مما زعمه ( الدهلوي ) ؟ ! . ترجمة ابن عبد البر ولنذكر طرفا من فضائل الحافظ ابن عبد البر لتعرف قيمة كلمته هذه : 1 - السمعاني : " أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي الحافظ . كان إماما فاضلا كبيرا جليل القدر ، صنف التصانيف " ( 2 ) . 2 - ابن خلكان : " أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي . إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما . . . قال القاضي أبو علي ابن سكرة : سمعت القاضي أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث . قال الباجي أيضا : أبو عمر أحفظ أهل المغرب . قال أبو محمد ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ! . . . وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 / 28 . ( 2 ) الأنساب 10 / 98 .